حمل الخطاب الذي ألقاه رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد في المهرجان الذي أقيم في الذكرى الثامنة لرحيل المناضل مصطفى معروف سعد تصعيداً في وجه تيار المستقبل ورموزه الصيداوية، واصفاً النائبين بهية الحريري وفؤاد السنيورة بأنهما «ثنائي الفتنة»، محذراً أصحاب المشاريع المشبوهة من إشعال الفتنة وخربطة الأوضاع في صيدا، والاستمرار في غيهم ومواصلة التآمر كي لا يضطر الوطنيون «إلى تلقينهم ما يجب أن يتلقنوه»، متحدثاً عن «قصور تحاك فيها المؤامرات ضد المقاومة، وبمشاركة أعضاء من السفارة الأميركية، وعملاء ومسؤولين في القوات اللبنانية، بعضهم شارك في محاولة اغتيال مصطفى سعد، فلن نقبل أن تستمر هذه القصور بمواصلة القيام بهذا الدور».
وحذر سعد أبناء المخيمات الفلسطينية، خاصة مخيم عين الحلوة، من أن تأخذهم بعض القيادات الى المكان الخطأ، «فبندقيتكم كانت ولازالت بندقية مقاومة مناضلة، لأن التيار الحاكم بماله وفساده يحاول أن يلعب ورقة المخيمات لإثارة النعرات المذهبية، إلا أنني واثق أنكم لن تضلوا الطريق، ولن تضيعوا بوصلة نضالكم باتجاه فلسطين».
بدعوة من التنظيم الشعبي الناصري، أقيم مهرجان حاشد، أمس، في مركز معروف سعد الثقافي في صيدا بحضور حشد سياسي واجتماعي ونقابي وأهلي وعائلة الراحل مصطفى سعد.
بعد كلمة عريف المهرجان طلال أرقه دان استعرض اسامة سعد المراحل التي مرت فيها صيدا ما بعد 1985 وقال «إن رؤوس الفتنة التي أطلت في السابق على صيدا وجاؤونا ذات يوم وقالوا تعالوا لنبني جيشاً سنياً، وتعالوا لنقيم منطقة سنية، وعندما أسقطت القيادة الوطنية في صيدا برئاسة أبو معروف مشروعهم التقسيمي المشبوه، قالوا نريد حماية مؤسساتنا، فسلحوا وامتلكوا راجمات صواريخ ومدافع في «الكنيسات» (بستان في صيدا) وغيرها من الأماكن»... هؤلاء أنفسهم يطلون اليوم، وتساءل «هل الراجمات يومها لحماية المؤسسات»، وقال «إن سلاحهم لم يكن يوماً لمقاتلة إسرائيل، إنما من أجل التقسيم والفدرلة والفتنة التي أسقطها مصطفى معروف سعد، وسوف يسقطها أبطال التنظيم الشعبي ووطنيو المدينة».
وحول المحكمة الدولية قال سعد «اليوم يلبسون عباءة المحكمة الدولية الأميركية الهوية والصهيونية الهوى، لإدانة المقاومة». مؤكداً «أننا لم نؤمن بهذه المحكمة يوماً لإدراكنا طبيعة مهمتها ووظيفتها وأننا على ثقة تامة بأن لا رؤوس الفتنة، ولا المحكمة الدولية، ولا أميركا وعرب الاعتدال، باستطاعتهم النيل من المقاومة، ولا حتى من حذاء فرد فيها، حذاء يبقى أطهر من تيجان أمراء ورؤساء وملوك».
وهاجم سعد النائبة بهية الحريري والرئيس فؤاد السنيورة، وقال منذ أن قرر ثنائي الفتنة في صيدا فؤاد السنيورة، الذي أضاف الى مهنة الفتنة والتحريض مهنة إشعال سوق المضاربات العقارية، وبهية الحريري التي تمارس أبشع أنواع التسلط والتدخل، فمنذ أن قرر هذا الثنائي إلباس صيدا غير لباسها الوطني العروبي، قلنا «الله يستر» وحاولنا أن ننأى بالمدينة عن التوترات، وكنت أعمل إطفائياً ليلاً نهاراً، وبلعنا الموسى مرة واثنتين وعشرة، وأقول لإخواني في التنظيم وفي اللقاء الوطني الديموقراطي «طولوا بالكم، وحافظوا على ضبط النفس، وما بدنا مشاكل»، لكن هذا الهدوء فُسر على غير حقيقته، وأمعن المتسلطون والفتنويون في استباحة المدينة».
وأعلن سعد «مع هذا الجو الحاصل في البلد يسعى ثنائي الفتنة مدعوماً بقاتل رئيس حكومة لبنان الشهيد رشيد كرامي، المدعو سمير جعجع الى إشعال فتيل الفتنة في صيدا، مع عمقها الجنوبي والشرقي بهدف تغيير دور صيدا التاريخي لكنهم سيفشلون حتماً، وصيدا لن تكون ممراً او مستقراً للتآمر على المقاومة».
وخص سعد أهالي شرق صيدا بكلام لافت للانتباه وقال «الى أهلنا في شرقي صيدا أقول لكم لقد تعاونا وإياكم في الظروف الصعبة عام 85 يوم تصدينا لجرافات مؤسسة الحريري التي باشرت يومها بجرف منازلكم. واليوم ندعوكم بإخلاص للحذر من الفتنة التي يعمل على إثارتها تحالف الحريري- جعجع. فاحذروا الفتنة التي تحضرها لكم القوات اللبنانية، ولا تنجروا لأضاليل تحاك في القصور ولا لكلام سمير جعجع بطل تهجيركم. فليس صحيحاً أن أحداً يريد استهدافكم لأن منطقتنا يجب أن تبقى مثالاً للعيش الطبيعي كما أرادها مصطفى سعد».
واختتم المهرجان بعرض فيلم «ساعة الصفر» الذي يتحدث عن سيناريو الحرب المحتملة المقبلة بين المقاومة وإسرائيل.
وللمناسبة، غصّت مقبرة صيدا بوفود وضعت أكاليل زهر على ضريح سعد. وألقى سعد كلمة طالب فيها القضاء اللبناني بملاحقة المجرمين في قضية مصطفى سعد.
"السفير"