حمَّل وزير الطاقة والمياه جبران باسيل «نائب القوات اللبنانية انطوان زهرا وحزب القوات اللبنانية مباشرة، أي عطل يطال منشآت المياه في البترون نتيجة أي عمل تخريبي كما حصل مؤخراً أو كالذي جرى التهديد بشأنه، وكما حملهما المسؤولية المباشرة عن المساس بأي عامل من العاملين بمؤسسة مياه لبنان الشمالي أو أي من أقربائهم»، واضعاً الامر «في يد الاجهزة الامنية والقضاء اللبناني كإخبار مستند الى المؤتمر الصحافي الذي عقده النائب انطوان زهرا السبت الماضي، والى الافادات والشهادات التي اعطيت للعمل بها حول ما حصل مؤخراً وما قد يحصل لاحقا».ً
وجاء كلام باسيل رداً على المؤتمر الصحافي الذي عقده عضو «كتلة القوات اللبنانية» النائب أنطوان زهرا، في مكتبه في بجدرفل السبت الماضي وتناول فيه أزمة انقطاع المياه في منطقة البترون وموضوع ما اسماه بـ«الصرف التعسفي الذي طال عدداً من المياومين لأسباب سياسية كيدية وتوقيف اثنين منهم»، متهماً قوى الثامن من آذار «بتحويل الإدارات إلى مزارع».
وعليه قال الوزير باسيل «لقد آلينا على أنفسنا إبعاد السياسة عن عملنا الوزاري إيماناً منا بأن الخدمات هي حقوق للناس وليست منّة أو خدمة سياسية، وبأن الفاسد لا لون سياسيا له إلا لون فساده وبأن الآدمي لا غطاء له سوى كفاءته ونظافته. وهذا بالتحديد ما قمنا به عندما أوقفنا هدر ثلاثة مليارات ليرة سنوياً بسبب إجراء كان قائما دون تبرير منطقي وقضى بتلزيم محطات مياه إلى متعهدين مما أدى إلى سوء صيانة للمحطات وسوء خدمة المواطنين». واشار باسيل إلى أن المستفيدين من حالة الفساد التي كانت قائمة والمتضررين من الإصلاح الذي بدأ بتشغيل محطات متوقفة منذ فترة و«دفاشات» معطلة ومولدات غير مشغلة، يلجأون الى تخريب منشآت المياه وتكسير بعضها والتهديد بتفجير بعضها الآخر، والمساس بحياة بعض الموظفين أو عائلاتهم»، لافتاً إلى أنهم «يجدون بعض السياسيين يدافعون عنهم بالرغم من معرفة كل أهل المنطقة بأعمالهم والدلالة عليهم بالإصبع، وعلى الرغم من توقيف القضاء لهم للتحقيق في أفعالهم، نجدهم يضعون الأمر في السّياسة لكون سياستهم تقوم على حماية الفاسدين».
واعتبر باسيل انه «ليس غريباً علينا أن يقوم نائب القوات اللبنانية في البترون وعلى العلن بالدفاع عن المخربين والمعتدين على حقوق الناس بالمياه، ساعة بسرقة المازوت، وساعة بقطع المياه عن المنطقة وتخريب المنشآت، شأنه في ذلك قديم منذ قدم حاجز البربارة، وليس غريباً «استشراسه» بالتدخل لدى أعلى المراجع في الدولة ولدى القضاء للإفراج عمن يهدد ممتلكات الدولة وحياة الناس».
وكان زهرا قد اشار في مؤتمره الصحافي إلى ان «هناك ضجة أثيرت قبل أيام عن أن 18 قرية في المنطقة لا تصلها المياه إلا ساعتين كل 48 ساعة»، راداً السبب إلى مصدرين: أولا من بئر أصرت مؤسسة مياه لبنان الشمال على استلامها وتدشينها فور تشكيل الحكومة الجديدة وتسلم وزير الطاقة والمياه الجديد مسؤولياته كي يقول إنه هو من قام بانجاز لمنطقته. وهذه البئر في مسرح ـ البقيعة يبدو أنها ليست بالمواصفات المطلوبة لـتغذية القرى بالمياه وهي سبع قرى لا تصلها حاليا المياه إلا بالحد الأدنى ومن «نبع دله» وليس من البئر!
والثاني وفق زهرا أن «الوزير الحالي بادر قبل أسبوعين تقريباً أو عشرين يوماً إلى توقيف المتعهد عن العمل ما أدى إلى استلام المشروع مع مولد لا يعمل وغير قادر على ضخ المياه إلى المنازل، وبسبب مشاكل في البئر تم صرف ثمانية موظفين بتهمة عدم تأمين المياه إلى القرى في حين أنهم تسلموا البئر على ما هو عليه». واعتبر أن «الوزارة ومؤسسة مياه لبنان الشمالي أوقفتا المتعهد وصرفتا ثمانية مياومين سبعة منهم على خلفيات سياسية بسبب انتمائهم لقوى 14 آذار أما الموظف الثامن وهو من مؤيدي 8 آذار أعيد توظيفه كمياوم في الكورة فوراً». واشار زهرا إلى انه «عندما أطلقت الصرخة في المنطقة على خلفية صرف الموظفين قامت المؤسسة بالادعاء على اثنين منهم على خلفية سياسية لأنهم كانوا قد رفضوا استقبال باسيل في قاعة كنيسة رعيتهم». وكشف زهرا أن «أحد الموظفين قبل صرفه وملاحقته أسقط حقه الشخصي عن مرافقي باسيل الذين أطلقوا النار عليه فبادر الوزير إلى طرده وملاحقته افتراء وكذباً لتحميله وزر عجزه».
وتساءل زهرا: «نحن كقوات لبنانية استلمنا وزارات عدة فهل حصل أن تم طرد أو ملاحقة أحد الموظفين بسبب تعارض سياسته مع سياستنا؟ أما جماعة 8 آذار فيحولون الإدارات إلى مزارع تخدم أهدافهم السياسية وهذا أمر مرفوض ونطالب بمعالجته».